السبت، ٢٧ تشرين الثاني ٢٠١٠

إلى وزير الصحة الجديد.. مع التحية

أبدأ بالقول ان الوزارة تكليف لا تشريف وان الوزير هو منصب سياسي بالدرجة الأولى ولا املك إلا أن اقول للزميل معالي د.نايف هايل الفايز وداعاً وبخصوص تقييم انجازاته في الوزارة فسوف نترك للزمن هذا التقييم، أما بخصوص وصول الزميل الفاضل معالي د.محمود الشياب الى وزارة الصحة فاننا نشعر بانحياز كبير نحوه ولأسباب كثيرة أهمها:

1- الزمالة وأصر على كلمة زميل كون الزمالة هي من أرقى انواع العلاقة بين البشر ونعي تماماً ان هناك موظفين آخرين غير الأطباء في وزارة الصحة ولكن يبقى الطبيب وبكل ما تعنيه الكلمة من معنى هو عماد القطاع الطبي وقائده.

2- الدكتور محمود الشياب استاذ جامعي متميز وله حضور فني واداري بارز في مؤسسة وطنية كبرى وهو ناشط كبير في مجال اختصاصه وعضو سابق في الهيئة الادارية لجمعبة اطباء الاطفال ونعلم ان كل طبيب يأخذ شيئاً من مرضاه ونحن كأطباء أطفال أخذنا البراءة كعنوان للطفولة.
3- الوزير الجديد يمتلك رأي ورؤيا للقطاع الصحي وليس غريباً عن هذا القطاع بل عاصره وهو احد اعمدته ويمارس العمل المؤسسي البعيد عن الشخصنة وبالتالي فان وزارة الصحة مؤهلة للارتقاء في عهده وبشكل جيد.

وهناك ملفات كبيرة لا بد من التعامل معها وأهمها:
أولاً: ملف أطباء وزارة الصحة وخاصة قضية علاوة التقاعد واعلان دولة رئيس الوزراء سمير الرفاعي عن موافقته على هذه العلاوة (250-300) خلال زيارته لمستشفى الأمير حمزة وضرورة أن تصدر حسب الأصول وبالسرعة الممكنة.

ثانياً: النظام الخاص العتيد والذي يحل معظم المشاكل للأطباء والذي أصبح طموحاً لا يجوز تأخيره لأي سبب من الأسباب وكذلك موضوع الحوافز الذي يجب ان يرسو على بر مقعنع ومعقول.
ثالثاً: قضية حملة الشهادات الروسية: لا بد ان يكون لهذا الملف نهاية قريبة تعطي الحق لأهله.

رابعاً: اعادة النظر في هيكلة وزارة الصحة وتبعية المستشفيات لمديريات الصحة وقضايا كبيرة اخرى تحتاج للتعديل.

خامساً: استحداث مديريات عامة في وزارة الصحة مثل المديرية العامة للتأمين الصحي، المديرية العامة للمستشفيات، المديرية العامة للرعاية الصحية الأولية وذلك على سبيل المثال لا الحصر.

سادساً: ضرورة اعادة النظر في القيادات الادارية من الصف الأول والثاني وعلى أساس الكفاءة والقدرة لا المحسوبية والقدرة على الهز ومسح الجوخ واعادة الاعتبار للعمل السريري.
سابعاً: اعادة النظر في النظام الخاص لمستشفى الأمير حمزة وما ترتب على ذلك من امور.
ثامناً: اعادة النظر في آلية عمل العديد من المديريات وتحديد الوصف الوظيفي القابل للتطبيق وليس الوصف الوظيفي الموضوع في الادراج، واعتقد جازماً ان مستشفى البشير هو المرآة الحقيقية لوزارة الصحة ويجب ايلاءه الأهمية القصوى.

ارجو ان يعلم الجميع انني لست ضد احد واحترم الجميع، واتمنى على معالي الوزير الجديد ان يبقى ابوابه مشرعة ومفتوحة وبمنطق معقول فاغلاق الابواب وكما حدث سابقاً يؤدي الى التوتر وفتح الابواب بدون منطق يؤدي الى التسيب ونحن نثق بحكمة الزميل ثقة تامة ونتمنى له التوفيق والنجاح. فالعمل يحتاج الى منهجية ووضوح الرؤيا والرسالة وأعتقد ان معالي الوزير يمتلك كل هذه المقومات، ونتمنى ان تنهض الوزارة في عهده وان يتحسن وضع الطبيب المادي والمعنوي والعلمي وكذلك الموظفين الآخرين في الوزارة وأختم بالقول لا يجوز ان يعين الطبيب في القرن الحادي والعشرين براتب (400) دينار ونحن نعي معنى غول الغلاء وارتفاع الأسعار.

هذه رسالتي الى معالي د.محمود والذي أكن له كل التقدير والاحترام رسمياً وشخصياً.

والله من وراء القصد.

د. باسم الكسواني



هناك تعليق واحد: